آقا ضياء العراقي
254
شرح تبصرة المتعلمين
الثالث يجب الإتمام . وفي وجوب الإتمام عند رجوع المولى عن اذنه نظر ، بل منع لحكومة دليل « لا يَقْدِرُ » على وجوب الإتمام . اللهم إلاَّ أن يدّعى أنّ عدم قدرته إنما هو لسلطنة المولى على فعله ، وهو فرع إطلاق دليل السلطنة ، وإلاَّ فلو قيل بأنّ السلطنة إنما تتعلق بفعل قابل ، وإذا لم تحرز القابلية من الخارج فلا مجال لإحراز السلطنة . وحينئذ فبإطلاق دليل الوجوب ، يخرج المورد عن موضوع السلطنة ، بمناط التخصيص لا التخصيص ، كما هو الشأن في سائر واجباته ومحرماته . هذا ، اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ وجوب الإتمام إنما هو في ظرف صلاحية العمل للصحة ، ومع النهي المزبور يكون مبطلا ، فلا يبقى موضوع لوجوب الإتمام ، كما هو الشأن في رجوع مالك الأرض عن اذنه بعد دخول المأذون في صلاته ، فإنه بمجرد الرجوع يبطل العمل ، فلا يبقى موضوع لحرمة القطع ووجوب الإتمام ، ولا يصلح في مثل هذه الموارد دليل وجوب الإتمام ، المشروط ببقاء الصلاحية على الصحة ، لنفي موضوع السلطنة ، إذ موضوعها ليس إلاَّ التصرفات القابلة ، المحرزة في رتبة سابقة على مجيء الوجوب ، ولا يعقل أن تبقى هذه القابلية بخطاب وجوب الإتمام المشروط بالقابلية المزبورة ، إذ من البديهي أنّ كل خطاب مشروط لا يصلح أن يحفظ شرطه ، كما لا يخفى . وهذه هي النكتة الفارقة بين أمثال المقام ، وبين الواجبات المطلقة ، والمحرمات كذلك ، فإنه بإطلاق خطابها يخرج المحل عن قابلية تعلق السلطنة ، كما لا يخفى . * * * هذا ، ( و ) من شرائطه ( الصوم ) بمعنى وقوعه في حال الصوم بلا احتياج إلى قصد كونه للاعتكاف ، ولو للأصل . بل وإطلاق « لا اعتكاف إلاّ